الخلاصة في حديث: من مات له ثلاثة من الولد.

صَحَّ مِنْ حَدِيثِ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي النَّضْرِ السَّلَمِيّ، وَأَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ.
وجَاءَ وَلَا يَصِحُّ مِنْ حَدِيثِ: وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، وَأَبِي ثَعْلَبَةَ الْأَشْجَعِيِّ، وَالْحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ، وَأُمِّ سُلَيْمٍ، وَحَبِيبَةُ ‌بِنْتِ ‌أَبِي ‌سُفْيَانَ، وَامْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: رَجَاءُ.

فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:
رَوَاهُ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: لَا يَمُوتُ لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، فَتَمَسَّهُ النَّارُ، إِلَاّ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ.
وَهَذَا أَصَحُّ مَا فِي البَابِ.
وَفِي لَفْظٍ: «ثَلَاثًا مِنَ الْوَلَدِ تَحْتَسِبُهُنَّ، إِلَّا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ».
فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَوِ اثْنَانِ؟ قَالَ: «أَوِ اثْنَانِ».
وَالَّذِي قَبْلَهُ أَصَحُّ.

وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ:
رَوَاهُ هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي صَعْصَعَةُ، قَالَ يَزِيدُ: ابْنُ مُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا ذَرٍّ، وَهُوَ يَقُودُ جَمَلًا لَهُ، وَفِي عُنُقِهِ قِرْبَةٌ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا تُحَدِّثُنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلَى.
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَّا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ».
تَابَعَهُ سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ
وَالْأَعْمَشُ، عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ.

وَحَدِيثُ أَنَسٍ:
رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ وَلَدِهِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَّا أَدْخَلَ اللَّهُ أَبَوَيْهِ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ».
تَابَعَهُ عَبْدُ الوَارِثِ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ.

وَحَدِيثُ أَبِي النَّضْرِ السَّلَمِيّ:
رَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ السَّلَمِيّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: لَا يَمُوتُ لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، فَيَحْتَسِبُهُمْ، إِلَاّ كَانُوا لَهُ جُنَّةً مِنَ النَّارِ.
فَقَالَتِ امْرَأَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوِ اثْنَانِ؟ قَالَ: «أَوِ اثْنَانِ.

وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ:
رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النِّسَاءَ قُلْنَ: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَأْتِيكَ فِيهِ، فَوَاعَدَهُنَّ مِيعَادًا، فَأَمَرَهُنَّ وَوَعَظَهُنَّ، وَقَالَ: «مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ يَمُوتُ لَهَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ».
فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: أَوْ اثْنَانِ؟ فَإِنَّهُ مَاتَ لِي اثْنَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَوْ اثْنَانِ»

وَجَاءَ مِنْ أَوْجُهٍ لَا تَصِحُّ مِنْ حَدِيثِ:

  • حَدِيثُ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ: «إِلَّا تَلَقَّوْهُ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ، مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ». وَفِي مَتْنِهِ اضْطِرَابٌ.
  • حَدِيثُ جَابِرٍ: بِلَفْظٍ: «فَاحْتَسَبَهُمْ، دَخَلَ الْجَنَّةَ». وَفِيهِ: مُحَمَّدُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: سَيِئُ الحِفْظِ مُضْطَرِبُ الحَدِيثِ.
  • وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: بِلَفْظٍ: «إِلَّا كَانُوا لَهُ حِصْنًا حَصِينًا مِنَ النَّارِ». وَفِيهِ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: مَجْهُولٌ. وَبِإسْنَادٍ آخَرَ وَاخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ عَلَى عَاصِمٍ، وَفِي عَاصِمٍ ضَعْفٌ.
  • وَحَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. بِلَفْظٍ: «أَوْجَبَ ذُو الثَّلَاثَةِ». [مُظْلِمٌ] أَبُو رَمْلَةَ: مَجْهُولٌ.
  • ‌ وَبِإسْنَادٍ آخَرَ: فِيهِ يَحْيَى ‌بْنُ ‌عَبْدِ ‌اللَّهِ ‌بْنِ ‌الحَارِثِ، ‌الجَابِرُ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، ليْسَ بِالقَوِيّ.
  • وَحَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: بِلَفْظٍ: «وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ». [مُنْكَرٌ] ابْنُ لَهِيعَةَ: مُخَلِّطٌ.
  • وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: بِلَفْظٍ: «أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ». وَفِيهِ: فَرَجُ بنُ فضالة: يُكْتَب حَدِيثُهُ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ.
  • وَحَدِيثُ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْأَشْجَعِيِّ: بِلَفْظٍ: «مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدَانِ فِي الْإِسْلَامِ». [مُظْلِمٌ] عُمَرُ بْنُ نَبْهَانَ: مجهول.
  • وَحَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ. بِلَفْظٍ: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا أَرْبَعَةُ». [مُظْلِمٌ] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ: مَجْهُولٌ.
  • وَحَدِيثُ أُمِّ سُلَيْمٍ: بِلَفْظٍ: «مَا مِنْ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةُ». [مُظْلِمٌ] عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيُّ: مَجْهُولٌ.
  • وَحَدِيثُ حَبِيبَةُ ‌بِنْتِ ‌أَبِي ‌سُفْيَانَ: بِلَفْظٍ: «‌إِلَّا ‌جِيءَ ‌بِهِمْ ‌يَوْمَ ‌الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا، فَيَقُولُونَ: حَتَّى يَدْخُلَ أَبَوَانَا». [مُظْلِمٌ] يَزِيدَ بْنِ أَبِي بَكْرَةٍ: فِيهِ جَهَالَةٌ.
  • وَحَدِيثُ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: رَجَاءُ: بِلَفْظٍ: قَالَتْ: قَدْ تُوُفِّيَ لِي ثَلَاثَةٌ، فَقَالَ: «جُنَّةٌ حَصِينَةٌ». وَالمَحْفُوظُ فِيهِ المُرْسَلُ.
شارك هذا المقال:

مقالات مشابهة