الخلاصة في حديث: ما أسكر كثيره، فقليله حرام

رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَائِشَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَخَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُرْسَلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ. وَلَا يَصِحُّ فِيهَا شَيْءٌ. وَالمَحْفُوظُ المَوْقُوفُ.

فَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: بِسِلْسِلَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. وَعَامَّةُ الحُفَّاظِ الأَوَائِلِ عَلَى مَنْعِ الِاحْتِجَاجِ بِهَا مُفْرَدَةً، كَالمُغِيرَةِ بْنِ مِقْسَمٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَالقَطَّانِ، وَابْنِ مَعِينٍ، وَابْنِ المَدِينِيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ، وَالعُقَيْلِيِّ، وَابْنِ عَدِيٍّ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ.

وَانْتَخَبَ مِنْهَا مَالِكٌ حَدِيثَيْنِ.
وَقَبِلَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ بَعْضَهَا وَرَدَّا بَعْضَهَا.
وَلَمْ يُخَرِّجِ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْهَا شَيْئًا.

وَقَالَ ابْنُ حِبَّانٍ: «وَلَوْلَا كَرَاهَةُ التَّطْوِيلِ لَذَكَرْتُ مِنْ مَنَاكِيرِ أَخْبَارِهِ الَّتِي رَوَاهَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَشْيَاءَ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى وَهْنِ هَذَا الْإِسْنَادِ».
وَصَدَقَ؛ فَقَدْ سَبَرْتُهَا، فَإِذَا عَامَّتُهَا مَنَاكِيرُ، وَمَا تُوبِعَ عَلَيْهِ مِنْهَا فَالْغِنْيَةُ فِيهِ عَنْ غَيْرِهِ.
وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ، لَيْسَ بِالْمَتِينِ، يُعْتَبَرُ بِهِ.
وَاسْتَغْرَبَهُ التِّرْمِذِيُّ.

وَمِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: وَاسْتَغْرَبَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: وَلَهُ طُرُقٌ:

فَمِنْ حَدِيثِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: «وَلَيْسَ يَثْبُتُ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ سَالِمٍ».
وَمِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْهُ، وَأَنْكَرَهُ أَحْمَدُ.
وَمِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْهُ.

وَأُسَامَةُ ضَعِيفٌ، وَمَنْصُورُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي نُوَيْرَةَ أَضْعَفُ مِنْهُ.
وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى، وَفِيهِ مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبِّرِ، تَرَكَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا.

وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَرَجَّحَ النَّسَائِيُّ وَقْفَهُ.
وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: وَفِيهِ الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ.

عَدَّهُ السُّلَيْمَانِيُّ فِي رُوَاةِ الْمَنَاكِيرِ عَنْ أَنَسٍ، مَعَ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ وَغَيْرِهِ. وَالْمَحْفُوظُ عَنْ أَنَسٍ مَوْقُوفًا.

وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ سَالِمٍ أَبُو عُثْمَانَ الْأَنْصَارِيُّ.
وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَحْسَبُ أَنَّ تَوْثِيقَهُ فِيهِ غَلَطٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَهَّلَهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: «هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ». وَالْمَحْفُوظُ فِيهِ الْمَوْقُوفُ.
وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ، مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَمِنْ حَدِيثِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ: وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَاسْتَنْكَرَهُ الْعُقَيْلِيُّ.
وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ: وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُجَيْرَةَ تَابِعِيٌّ.

وَأَصْلُ الْحَدِيثِ صَحَّحَهُ أَحْمَدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وَالْعُقَيْلِيُّ. وَلَكِنْ نَقَلَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ قَوْمٍ قَالُوا: لَا يَصِحُّ فِيهِ حَدِيثٌ. وَمَا هَذَا إِلَّا عَنْ الْحُفَّاظِ أَهْلِ الشَّأْنِ، فَهُوَ مُشْتَهِرُ التَّضْعِيفِ قَدِيمًا، وَهَذَا عِنْدِي أَعْدَلُ. وَلَمْ يُخْرِجْهُ مَالِكٌ وَلَا البُخَارِيُّ وَلَا مُسْلِمٌ. وَمِثْلُهُ تَمَسُّ الحَاجَةُ إِلَيْهِ، فَلَا يُتْرَكُ لَوْ كَانَ ثَابِتًا عِنْدَهُم. وَالْمَحْفُوظُ فِيهِ عَنِ الصَّحَابَةِ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ. قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: «بَلَغَنَا عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ».

شارك هذا المقال:

مقالات مشابهة