فَكَتَبْتُ ذَلِكَ فِي كَتِفٍ، فَقَامَ حِينَ سَمِعَهَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى، فَقَامَ حِينَ سَمِعَ فَضِيلَةَ الْمُجَاهِدِينَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ بِمَنْ لَا يَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ مِمَّنْ هُوَ أَعْمَى وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ؟ قَالَ زَيْدٌ: فَوَاللهِ مَا قَضَى كَلَامَهُ – أَوْ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ قَضَى كَلَامَهُ – غَشِيَتِ النَّبِيَّ ﷺ السَّكِينَةُ، فَوَقَعَتْ فَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَوَجَدْتُ مِنْ ثِقَلِهَا كَمَا وَجَدْتُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ: «اقْرَأْ» فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ﴾ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾».
فَأَلْحَقْتُهَا، فَوَاللهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُلْحَقِهَا عِنْدَ صَدْعٍ كَانَ فِي الْكَتِفِ.
أخرجه سعيد بن منصور (2314)، وابن سعد (4/211)، وأحمد (٢١٦٦٤)، وأبو داود (2507)
لا يوجد شرح بعد، إما لأنه منسوخ أو سيضاف قريبًا