شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ، كَتَبَ عَلِيٌّ كِتَابًا بَيْنَهُمْ، وَقَالَ: فَكَتَبَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَا تَكْتُبْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَلَوْ كُنْتَ رَسُولَ اللهِ، لَمْ نُقَاتِلْكَ. قَالَ: فَقَالَ لِعَلِيٍّ: «امْحُهُ». قَالَ: فَقَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي أَمْحَاهُ، فَمَحَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ.
قَالَ: وَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَدْخُلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَا يَدْخُلُوهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ.
فَسَأَلْتُهُ: مَا جُلُبَّانُ السِّلَاحِ؟ قَالَ: الْقِرَابُ بِمَا فِيهِ.
أخرجه أحمد (١٨٥٦٧)، والبخاري (2698)، ومسلم، وأبو داود (1832)، وأبو يعلى (1713).
[ورواه] زَكَرِيَّا بن أبِي زَائِدَةَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، [بنحوه، وفيه]:
وَلَا يَخْرُجَ مَعَهُ أحَدٌ مِنْ أهْلِهَا وَلَا يَمْنَعَ أحَدًا أنْ يَمْكُثَ بِهَا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ.
[وفيه]: فَأقَامَ فِيهَا ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، فَلمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ قَالُوا لِعَلِيٍّ: هَذَا آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَرْطِ صَاحِبِكَ، فَمُرْهُ فَليَخْرُجْ، فَحَدَّثَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَخَرَجَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (37996)، ومسلم (4654).
[ورواه] إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، [به، بنحوه، وفيه]:
فَلمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الأجَلُ أتَوْا عَلِيًّا، فَقَالُوا: قُل لِصَاحِبِكَ: اخْرُجْ عَنَّا، فَقَدْ مَضَى الأجَلُ.
فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَتبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ، تُنَادِي يَا عَمِّ يَا عَمِّ، فَتنَاوَلَها عَلِيٌّ فَأخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ احْمِلِيهَا.
فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ، قَالَ عَلِيٌّ: أنا أخَذْتُها، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّي، وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُها تَحْتِي، وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أخِي.
فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لخَالَتِهَا، وَقَالَ: «الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ».
وَقَالَ لِعَليٍّ: «أنْتَ مِنِّي وَأنا مِنْكَ».
وَقَالَ لجَعْفَرٍ: «أشْبَهْتَ خَلقِي وَخُلُقِي».
وَقَالَ لِزَيْدٍ: «أنْتَ أخُونَا وَمَوْلانَا».
وَقَالَ عَلِيٌّ: ألا تَتَزَوَّجُ بِنْتَ حَمْزَةَ؟ قَالَ: «إنَّها ابْنَةُ أخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (17330)، والبخاري (4251)، والنسائي (8525).
[ورواه] إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ.
أخرجه أحمد (١٨٦٣٦)، والبخاري (1844)، والترمذي (938).
لا يوجد شرح بعد، إما لأنه منسوخ أو سيضاف قريبًا