ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِم.
وَوَثَّقَهُ مَالِكُ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ: وَابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ مَعِينٍ: فِي رِوَايَةِ الدُّورِيَّ.
وَأَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيَ، وَابْنُ عَدِيٍّ.
قَالَ الحَاكِمُ: ثُمَّ قِيلَ فِي حَدِيثِهِ بِالْعِرَاقِ: إِنَّهُ نَسِيَ الْكَثِيرَ مِنْهُ، وَسَاءَ حِفْظُهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ. فََبانَ لِي بَعْدَ تَتَبُّعِ مَرْوِيَاتِهِ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ خُصُوصًا مَا كَانَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ. وَقَدْ يَهِمُ فِي لَفْظٍ أَوْ يَشُذُّ فِي زِيَادَةٍ مِمَّا يَقَعُ لِعَامَّةِ مَنْ يُقْبَلُ حِفْظُهُ لَا يَسْلَمُ مِنْهُ.
وَمَا رَوَاهُ عَنْهُ العِرَاقِيّونَ يُخْشَى أَنْ يَكُونَ مِمَّا رَوَاهُ فِي تَغَيُّرِهِ، فَلَا يُقْبَلُ مَا انْفَرَدَ بِهِ عَنْهُ عِرَاقِيٌّ وَلَا يَكُونُ لَهُ أَصْلٌ مَحْفُوظٌ. وَعَامَّةُ مَا وَقَعَ فِي حَدِيثٍ مِنْ نَكَارَةٍ أَوْ غَرَابَةٍ أَوْ شُذُوذٍ فَإِمَّا مِنَ الرَّاوِي عَنْهُ أَوْ مِنْ شَيْخِهِ. وَلَمْ يَقَعْ لِي عَنِ الحُفَّاظِ الأَوَائِلِ بَيَانٌ فِي أَوْثَقِ أَصْحَابِ سُهَيْلٍ. فَتَتَبَّعُتُهُم – بِفَضْلِ اللهِ – وَأَحْصَيْتُ مَرْوِيَّاتِهِم فَكَانَ أَكْثَرُهُم رِوَايَةً عَنْهُ ثَمَانِيَةٌ، هُمْ: فَالمُكْثِرُونَ عَنْهُ ثَمَانِيَةٌ:
- وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ البَصْرِيُّ رَوَى عَنْهُ سَبْعَةً وَثَلَاثِينَ حَدِيثاً.
- وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ البَصْرِيُّ رَوَى عَنْهُ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ حَدِيثاً.
- وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ الكُوفِيُّ البَصْرِيُّ رَوَى عَنْهُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ حَدِيثاً.
- وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ المَدَنِيُّ رَوَى عَنْهُ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ حَدِيثاً.
- وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِئِ المَدَنِيُّ رَوَى عَنْهُ عِشْرِينَ حَدِيثاً.
- وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الصَنْعَانِيُّ رَوَى عَنْهُ عِشْرِينَ حَدِيثاً.
- خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ الوَاسِطِيُّ رَوَى عَنْهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيثاً.
- وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو خَيْثَمَةَ الكُوفِيُّ رَوَى عَنْهُ سَبْعَةَ عَشَرَ حَدِيثاً.
عَامَّتُهُمْ عِرَاقِيُّونَ إِلَّا ثَلَاثَةٌ؛ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَالْقَارِئِ، وَالصَنْعَانِيُّ. شَارَكَ بَعْضُهُم بَعْضاً فِي جُمْلَةٍ مِنْهُا: أَحَادِيثُ الثَمَانِيَةُ عَنْهُ كُلُّهَا أَصْلُهَا مَحْفُوظٌ: غَيْرُ ثَمَانِيَةُ أَحَادِيثَ.
- حَدِيثٌ فِي فَضْلِ الصَّحَابَةِ وَهِمَ الدَّرَّاوَرْدِيُّ فِي وَصْلِهِ وَالمَحْفُوظُ المُرْسَلُ.
- وَحَدِيثُ الاسِتِحَاضَةِ أُنْكِرَ عَلَى سُهَيْلٍ، وَعُدَّ مِمَّا سَاءَ فِيهِ حِفْظُهُ.
- وَحَدِيثُ القَفِيزِ تَفَرَّدَ بِهِ زُهَيْرٌ. وَاسْتَنْكَرَهً ابْنُ عَدِيٍّ عَلَى سُهَيْلٍ.
- وَحَدِيثُ «الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا». وَشَيْخُ سُهَيْلٍ فِيهِ مَجْهُولٌ.
- وَحَدِيثُ «قَدْ أَخَذْنَا فَأْلَكَ مِنْ فِيكَ». وَشَيْخُ سُهَيْلٍ فِيهِ مَجْهُولٌ.
- وَحَدِيثُ «لَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالْإِيمَانُ». وَشَيْخُ سُهَيْلٍ، وَشَيْخُ شَيْخِهِ: مَجْهُولَانِ.
- وَحَدِيثُ «مَنْ قَالَ: اللهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، …». وَشَيْخُ سُهَيْلٍ ضَعِيفٌ.
- وَحَدِيثُ «مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَانَ لَهُ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ …».
وَأَحْسَبُ حَمَّادًا وَهِمَ فِيهِ فَرَوَاهُ بِالمَعْنَى. وَأَثْبَتُ مَنْ رَوَى عَنْهُ خَمْسَةٌ أَرْبَعَةٌ مِنْهُم مَدَنِيُّونَ وَهُم:
مَالِكُ؛ لَهُ عَنْهُ تِسْعَةُ أَحَادِيثَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ؛ لَهُ عَنْهُ ثَمَانِيَةُ أَحَادِيثَ، وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِئِ؛ لَهُ عَنْهُ عِشْرُونَ حَدِيثاً، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ؛ لَهُ عَنْهُ تِسْعَةُ وَعِشْرُونَ حَدِيثاً.
والخامس مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الصَنْعَانِيُّ وَهُوَ يَمَانِيٌّ، رَوَى عَنْهُ عِشْرِينَ حَدِيثاً.
وَأَحَادِيثُهُم عَنْهُ كُلُّهَا صِحَاحٌ. غَيْرُ حَدِيثٍ فِي فَضْلِ الصَّحَابَةِ وَهِمَ الدَّرَّاوَرْدِيُّ فِي وَصْلِهِ وَالمَحْفُوظُ المُرْسَلُ. وَحَدِيثُ دُعَاءِ السَّفَرِ أَخَذَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ مِنْ رَاوٍ ضَعِيفٍ.
وَرَوَى عَنْهُ مِنَ الأَثْبَاتِ: الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَشُعْبَةُ. وَهُمْ مُقِلُّونَ عَنْهُ. وَأَحَادِيثُهُم عَنْهُ كُلُّهَا أَصْلُهَا مَحْفُوظٌ.
وَرَوَى عَنْهُ مِنَ الأَثْبَاتِ: الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَشُعْبَةُ. وَهُمْ مُقِلُّونَ عَنْهُ.
وَأَحَادِيثُهُم عَنْهُ كُلُّهَا أَصْلُهَا مَحْفُوظٌ، غَيْرُ حَدِيثِ «غَسَّل الْمَيِّتَ» مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: مَنْسُوخٌ. وَحَدِيثِ «مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا» مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَالْبَلَاءُ فِيهِ مِنْ شَيْخِ سُهَيْلٍ. وَحَدِيثِ الجُمُعَةِ أَدْرَجَ سُهَيْلٌ فِيهِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.
