?>
 

 

 

بـــــيــــــــــــــان  -  6  -

عــراقــنــا أرض الأنـبـيـــاء وشــعــب الأوصــيـــاء

بسم الله الرحمن الرحيم

نعزي مولانا صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه) وجده المصطفى المختار(عليه الصلاة والسلام) بمصاب الإمام علي الهادي (عليه السلام) ومصاب الأرواح المؤمنة البريئة التي زهقت عند حرم جده أمير المؤمنين (عليه السلام) , ومصاب الحرمات المقدسة والحوزة العلمية التي إنتُهِكت والجمعة التي صُدِعَتْ والدماء التي سُفِـكـَتْ والنفوس التي جُرحت والإنسانية التي فـُجِعَتْ , والكرامة التي ذبِحَتْ والحرية التي دُفِنَتْ ,

أيها الشعب العراقي الحر الموالي الأبي

أيها الشرفاء الأخيار الصابرون في عراق المقدسات

إن الوقتَ عصيبٌ  والأعداءَ كثيرٌ والأمرَ خطيرٌ والمصائب عظيمة والشبهات عميقة والخداعات وفيرة  ,

إن المجزرة الجماعية والجريمة النكراء البشعة القبيحة صنعتها نفس الأيادي المسببة والمباشرة لإرتكاب المجازر في المقابر الجماعية السنية والشيعية, فالمسؤول عن هذه المجزرة الجماعية جهات عديدة بالتسبيب أو المباشرة منها :-

1 – قوات الإحتلال الأمريكية اولا واخرا, بإعتبارها دولة محتلة عليها توفير الأمن والأمان للبلد والشعب الواقع تحت الإحتلال , وهذا ما ينص عليه القانون الدولي , كما ينص على وجوب توفير مستلزمات الحياة الضرورية , كالماء والكهرباء والاتصالات والدواء والوقود كالنفط والغاز والبانزين والغاز والكاز وغيرها .

2 –المنحرفون النفعيون اتباع وعبدة المناصب من فلول الأجهزة الأمنية والمخابراتية والبعثية , الذين مارسوا بأيديهم المجرمة الكافرة  تلك المجازر في المقابر الجماعية , وهذه الجريمة القذرة تضاف الى تلك المجازر والجرائم وتـُقـَيَّد في سجلّهم المظلم الظالم الهاوي الملحد الكافر , خاصة إذا أخذنا بنظر الاعتبار ما يعتقده هؤلاء ان السيد محمد باقر الحكيم  ومواقفه السياسية تمثل أحد الأسباب الرئيسة في إسقاطهم ورميهم ونفيهم والى الأبد في مزبلة ومزابل التاريخ في الدنيا ونار السعير في الآخرة .

3 – النواصب من علماء السُنة , الذين أيّدوا وساندوا ويساندون الدكتاتورية لاهداف ودوافع عصبية طائفية ضيقة حيث موّهوا وخدعوا الناس وبالخصوص المجتمع السني بإضفاء الصفة الشرعية للأعمال الدكتاتورية والاحتلال والاستكبار الإجرامية  الوحشية البشعة وترويع الاطفال والنساء  والشيوخ  وإنتهاك الأعراض  والحرمات والمقدسات .

4 – النواصب من أهل السنة , أتباع إبن ملجم أشقى الأولين والآخرين وهؤلاء يتلذذون بقتل الأبرياء من الناس والمسلمين على الخصوص وأتباع الرسول الأعظم وأهل بيته (صلوات الله وسلامه عليهم) بالأخص , والمنظمات الإرهابية السائرة في هذا الاتجاه الإجرامي المنحرف  معروفة بأعمالها الإجرامية في أنحاء العالم  .

5 – النواصب من الشيعة الذين هادنوا الدكتاتورية وبعدها الاحتلال وسكتوا على جرائمهِ ومقابره الجماعية ولم يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر ولو بأضعف الإيمان , ومثل هؤلاء غير المتضررين بل المنتفعين من النظام البائد , توغلوا بالجريمة أكثر وأكثر عندما أفتوا ( من غير علم ) بالعفو عن المجرمين الحقيقيين ومنعوا صاحب الحق وولي الدم من أخذ حقه والقصاص لحرماته حسب الشرع والقانون,كما افتوا بمهادنة المحتلين وبرروا اعمالهم القبيحة بالقول او الامضاء , وهذا الأمر سهّل على المحتل والمجرم الكافر وجرّأهُ أن يجرم أكثر وأكثر  .

6 – الصهيونية العالمية , التي تغذت وتربت على سفك الدماء وإثارة الإضطرابات في العالم وتعتبر الصهيونية المغذي الرئيسي بالمال والفكر للطواغيت والمنظمات الإرهابية العالمية ومنها ما ذُكِرَ في النقاط السابقة .

7 – الدول المعادية والتي لا ترغب بإستقرار الأوضاع بالعراق إما للإختلافات وللعداءات الفكرية أو المصالح القومية العنصرية أو للصراعات السياسية أو العسكرية الإقليمية , فيحتمل (مثلا ً) أن تكون الساحة العراقية حلبة الصراع بين أمريكا من جهة , وإيران أو السعودية أو سورية او غيرها من جهة اُخرى فالضغط على الأمريكان بهذا الإتجاه من إثارة الفتن والنزاعات وعدم الإستقرار في العراق يمكن أن يكون وسيلة ضغط على الأمريكان لتخفيف ضغوطها السياسية والعسكرية على تلك الدول .

8 – ما يسمى بمجلس الحكم الانتقالي , الذي لا يمتلك كـُل أو جُل أعضائه أي حنكة سياسية أو حس وضمير حي إنساني يعمل من أجل هذا البلد السليب وشعبه الجريح ,, فالمجلس وأعضاؤه تركوا المسائل الرئيسة المحورية الإجتماعية , وانشغلوا بأنفسهم بالحصول على المناصب والمنافع الشخصية , فبدل أن يلتفتوا ويدرسوا ويعملوا من أجل توفير الأمن والأمان للبلد وللشعب وتوفير المستلزمات الضرورية للمعيشة من الماء والكهرباء , والدواء  والاتصالات , والوقود كالنفط والبنزين والكاز والغاز , فإنهم عملوا بجد ومثابرة من أجل تبرير الإحتلال وسلبياته وجرائمه , فالإفلاس السياسي يدفـع (مثلاً ) البعض إلى خداع نفسه والآخرين بعمل مسرحية مفضوحة  لزيارة بعض الدول العربية من أجل الإعتراف بمجلس الحكم وإقامة علاقة طبيعية مع العراق , ومثل هذا الشخص كأنه لا يعلم إن عمله هذا فيه خيانة للعراق وشعبه وللأرواح القديسة في المقابر الجماعية التي حصلت وتحصل والتي إشترك ويشترك في حصولها العديد من الدول والأنظمة العميلة التي زارها وغيرها وذلك بسكوتهم عن الارهابيين وجرائِمِهم وتأييدهم بالمال والسلاح والإعلام , فالواجب على كل عراقي شريف المطالبة بإعتذار تلك الأنظمة الى الشعب العراقي قبل إعادة العلاقات معها , هذا أولاً , وثانياً , كأنه لا يعلم أن مجلس الحكم هو صنيعة وتعيين الأمريكان وان تلك الأنظمة عميلة للأمريكان ولا تمتلك قراراً إلا القرار الأمريكي ومتابعتهُ , فلماذا هذه الخِفـَة يا أعضاء مجلس الحكم إصبروا واثقلوا قليلاً وسيأتي عملاء الأمريكان متسارعين للإعتراف بكم وبِمَجلِسكـُم .

9 – المجتمع العراقي بصورة عامة الفاقد للوعي السياسي والتقييم الموضوعي للأحداث ,  والذي جعل نفسه منقاداً لعاطفتهِ وهواه يلعب به المنتفعون يقلبونه يميناً وشمالاً من أجل تحقيق المنافع الشخصية للمنتفعين , والناس في سبات فكري وفقدان وعي ,

فالواجب الشرعي والأخلاقي والتاريخي يلزمنا أن نكون واعين وأكثر وعياً في معرفة الامور وتقييمها تقييماً موضوعياً , وتشخيص السلبيات ومعالجتها وتحديد الإيجابيات ومنافعها والحث عليها بالقول والفعل , وليكن منهجنا وعملنا تحت ضابطة ( إن اختلاف الرأي لا يفسد الود والربط الأخلاقي والإنساني شيئا ً) فمهما إختلفنا في الراي وانتقد بعضنا البعض نقداً علمياً أخلاقياً فلا بد أن تكون وحدتنا وقوتنا في محورنا وقطبنا وغايتنا وهو حب العراق وشعبه وخدمته والحفاظ عليه من رياح وأعداء المنافقين , وليكن شعارنا جميعاً

(( عراقنا أرض الأنبياء وشعب الأوصياء)) .

 

الحوزة العلمية

الجماهيرية المقدسة

كـربـلاء الـمقـدسـة

2/ رجب /1424 هـ