?>
 

 

 

بيان (11)

صَفَر الانتفاضة

بسم الله الرحمن الرحيم

{يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ .. انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ  يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَْرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً.. فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً} سورة النساء/ 170-173

          أيها الشعب العراقي الحرّ الأبي أيها الشرفاء في كل مكان الآن وكما في السابق والمتوقع أن يكون في المستقبل تكميم للأفواه وحبس للكلمة ومصادرة للحريات ، انتهاك الحرمات ، وترويع الأطفال والشيوخ والنساء ، وسفك الدماء ، وزهق أرواح الأبرياء...

         فتتكرر المأساة وتتجدد المجازر على يد المحتل الغاصب المغالي الظالم الكافر القبيح ، فالجريمة واحدة والفاعل المجرم نفسه ، والساكت عنها والمؤيد لها والمتآمر لتحقيقها هم أنفسهم الذين حاكوا تلك المؤامرات ضد أرض وشعب العراق وقادته الحقيقين الصادقين المجاهدين الممهدين الممثلين للمرجعية العامة والزعامة العليا الصادقة العادلة السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدس سره)  والسيد محمد محمد صادق الصدر (قدس سره)  .

          فبعد المؤامرة الكبرى بتصفية الشهيدين جسدياً ، وبعد مؤامرتهم الخبيثة للقضاء على الخط الجهادي والنهج العلمي للصدرين المقدسين ، ومع تصورهم تحقيق ذلك فأنهم يعملون ويجهدون أنفسهم من أجل القضاء على كل ما يرتبط بالصدرين المقدسين ولو كان الارتباط صورياً أو اسمياً .

          ولكن يأبى الله تعالى العلي القدير إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون وعملاؤهم المنافقون الضالون ، فهذه الجماهير المؤمنة وبصورة عفوية تنهض وتنتفض بوجه المستكبرين ، وتُفشل مخططاتهم ومؤامراتهم ودسائسهم ومكرهم وخداعهم الاعلامي ، فثبت للجميع أن أرض العراق الحبيب وشعبه العزيز هو مع المرجعية العليا الحقيقية للصدرين الشهيدين ومع منهجها القويم ومن يسير في هذا الصراط المستقيم ، بل أن الجماهير يمكن أن تكون مع كل من ارتبط بذلك المنهج القويم بأي صورة من الارتباط ، ولا تكون مع العملاء المنتفعين الأذلاء الوضيعين .

          فبإسم جماهير الأمة الإسلامية المؤمنة في العراق العزيز وفي كل مكان ، نطالب قوات الكفر الإلحاد والاحتلال ترك أرض الرافدين الطاهرة والرحيل عنها فوراً ، ونحمّل قوات الغزو الكافر مسؤولية الجرائم والانتهاكات الفظيعة الوحشية وكذلك من برّر ويبرر الاحتلال وجرائمهم البشعة ، ونطالب بإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء من السنة والشيعة ومن جميع الطوائف والأديان .

           ونطالب القوات المحتلة الكافرة وكل القوى المرتبطة معها عدم التدخل في شؤون العراق الحبيب وشعبه العزيز ، وترك الشعب العراقي الحر الأبي المؤمن الصابر يقرر بنفسه وبحرية مطلقة تحت قيادته الدينية الصالحة الصادقة المؤمنة المجاهدة .

           وفي الختام نعزي ونهنئ قائدنا وناصرنا النبي الحبيب المصطفى ومولانا صاحب العصر والزمان بمصاب جده الحسين (عليهما الصلاة والسلام) ومصاب السيدين الشهيدين الصدر الأول والثاني ، ومصاب الشهداء المؤمنين المخلصين الذين رحلوا إلى الرفيق الأعلى وخلال هذه الانتفاضة.

ونعلن الحداد المفتوح على أرواح الشهداء إلى أن يشاء الله تعالى العلي القدير والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآل محمد

وعجل فرج قائم آل محمد .

 

السيد محمود الحسني

13/ صفَرَ الانتفاضة / 1425 هـ